أخبار سوريا

عبر إطلاق “القائمة الذهبية” وزارة المالية السورية في توجه لإعادة العلاقة مع قطاع الأعمال.

كشفت وزارة المالية السورية عن توجه جديد لإعادة تنظيم العلاقة مع قطاع الأعمال، عبر إطلاق “القائمة الذهبية” للمكلفين الملتزمين ضريبيا، في خطوة تربط بين الامتثال المالي والحصول على إعفاءات وتسهيلات ضريبية، ضمن مسار أوسع لإصلاح النظام الضريبي ومكافحة التهرب.

وفي التفاصيل، قال وزير المالية محمد يسر برنية، أمس الأربعاء، إن الوزارة تعمل على إعداد قائمة خاصة بالمكلفين الملتزمين، ستُعفى من السلفة الضريبية المفروضة على المستوردات، مع منح أصحابها مزايا إضافية تشجيعا للالتزام الضريبي، بحسب ما أعلنت غرفة تجارة دمشق.

جاء ذلك خلال اجتماع جمع الوزير بمجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، لبحث ملفات ضريبية شملت السلفة الضريبية، وضريبة الإنفاق الاستهلاكي، وضريبة المبيعات، في إطار الحوار بين الحكومة وقطاع الأعمال.

ويكتسب الإعلان أهمية خاصة لأنه يأتي بعد أسابيع من قرار وزارة المالية فرض سلفة ضريبية بنسبة 2% على المستوردات، في خطوة أثارت نقاشا واسعا بين التجار والمستوردين.

وكان الوزير برنية قد أكد سابقا أن السلفة “ليست ضريبة جديدة”، بل إجراء تنظيمي يهدف إلى الحد من ظاهرة “المستورد الوهمي” ومكافحة التهرب الضريبي، مع إمكانية تسويتها ضمن السنة المالية نفسها.

وفي هذا السياق، تبدو “القائمة الذهبية” كآلية للتمييز بين المكلفين الملتزمين وغير الملتزمين، عبر منح تسهيلات للتجار الذين يلتزمون بالتصريحات الضريبية والمالية، مقابل تشديد الرقابة على حالات التهرب.

وقال برنية خلال الاجتماع: “المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات واضحة لدعم الملتزمين والتمييز الإيجابي لصالحهم”، مؤكدا أن الوزارة تسعى إلى بناء “شراكة حقيقية” مع قطاع الأعمال تقوم على الثقة والتعاون.

وأوضح أن السلفة الضريبية جاءت استجابة لمطالب سابقة من القطاع الخاص لضبط السوق وتحقيق العدالة بين المستوردين، مشددا على أنها لن تُرحّل إلى السنوات المقبلة.

كما أشار إلى أن الوزارة تعمل على إعادة تقييم ضريبة الإنفاق الاستهلاكي ضمن مسار إصلاحي أوسع، يهدف إلى تعزيز موارد الدولة وتحسين الخدمات العامة، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى